مسائية TV

24 ساعة

حمل تطبيق مراكش المسائية

لا توجد بيانات حاليا !
الرئيسية » 24 ساعة » منار السليمي يتوقع تكرار سيناريو حكومة عباس الفاسي في آخر سنة لها
manar

منار السليمي يتوقع تكرار سيناريو حكومة عباس الفاسي في آخر سنة لها

عبد الرحيم منار السليمي

من المتوقع ان تكون انتخابات رئيس مجلس المستشارين التي جرت مساء أمس قد أنهت مع ما تبقى من التحالف الحكومي ،فالخارطة السياسية تغيرت وبات لدينا ثنائية حزبية متصارعة تقوم على أساس العدالة والتنمية والبام مقابل تأرجح باقي الاحزاب السياسية بينهما ،لكن نتائج حزب الاستقلال ليوم أمس وقبلها تصدره لانتخابات اعضاء مجلس المستشارين تفتح فرصة كبيرة أمامه لتكسير هذه الثناىية والتأسيس لقطب ثالث يمكنه جر احزاب اخرى للتحالف معه في المستقبل ،
ومن المتوقع ان تؤثر التداعيات التي انطلقت منذ انتخابات مجالس الجهات والجماعات على عمل الاحزاب المكونة للحكومة التي انتقلت من تحالف حكومي الى مجرد ائتلاف حاكم مضطر للحفاظ على حد ادنى من التعايش الى حدود الانتخابات النيابية المقبلة ،وسيظهر هذا التأثير في إمكانية نشوء صراع بين المكونات الوزارية لحكومة بنكيران ،فالكل يتذكر الصراع الذي نشأ في آخر سنة من عمر حكومة عباس الفاسي بين الوزير الاول انذاك عباس الفاسي ووزير المالية السابق صلاح الدين مزوار ،وقد نكون امام نفس المشهد بين رىيس الحكومة ووزراء من احزاب الائتلاف الحكومي ،لأن التوجه الان سيكون نحو انتخابات سنة 2016 ،فالسنة الاخيرة من عمر الحكومة بعد انهيار التحالف ستكون سنة صراع انتخابي قد تعرف انزلاقات في بعض القرارات الحكومية اذا لم يقع الانتباه ،كما ان مجلس المستشارين قد يلجأ الى لعب دور ” تأخير عمل الحكومة ” ،فالمعارضة داخله قد تلجأ الى عدم التصويت على كل المقتضيات التي تقدمها وإرجاعها لمجلس النواب وذلك لمنع الحكومة من إنهاء ولايتها بإصدار جميع القوانين التنظيمية ،وهذا خطر قائم ومحتمل ،قد يدفع بالمعارضة في مجلس النواب ومجلس المستشارين الى لعب هذا الدور الذي يحول دون تمكين الحكومة من انتاج كل القوانين التنظيمية وذلك لكي تستعمل هذه الحجة ضدها في الانتخابات النيابية المقبلة ،ولعل اول المؤشرات ستظهر في النقاش على القانون السنوي للمالية الذي سينطلق بعد ايام ،فالمعارضة قد تلجأ الى منع كل إمكانيات استعمال قانون المالية لدواعي انتخابية ،وستزداد الصعوبات امام انهيار التحالفات الذي قد يوسع حجم المعارضة ،فكل نائب او مستشار قد يتحول الى معارض خاصة في الاحزاب التي كانت محسوبة على التحالف الحكومي السابق ،بل انه مع اقتراب الانتخابات يصبح كل نائب يحمل المعارضة في حقيبته.
وبانتهاء انتخابات أمس يكون حزب الاصالة والمعاصرة قد ضمن رئاسة مجلس المستشارين التي قد تبدد تخوف العديد من أعضائه وقواعده التي تحس بخطورة الاستمرار في المعارضة دون الحصول على مناصب في اتخاذ القرار،فرئاسة مجلس المستشارين وقبلها مجالس الجهات هي رسائل سياسية لداخل الاصالة والمعاصرة أكثر من خارجها ،بالمقابل لا أحد يعرف ماذا سيجري داخل حزب الاستقلال ،فَلَو فاز المرشح قيوح كان من الممكن ان تكون رسالة سياسية من السيد حميد شباط لمعارضيه ،لكن الوضع اليوم سيكون صعبا داخل حزب الاستقلال ،وستتجه الأنظار الى الطريقة التي سيوظف بها شباط علاقته بالعدالة والتنمية لتعويم الأزمة الداخلية ،بينما سيكون على حزب العدالة والتنمية قراءة المسار جيدا والبحث عن الفرص التي يمكن توظيفها في مرافعته الانتخابية المقبلة التي ستبدأ سياسيا من قضية عدم انضباط التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية ،فالعدالة والتنمية بدأ يشم راىحة مجموعة الثمانية التي قد تعود ولكن بحجم اصغر او مكونات جديدة ،فالأخطاء السياسية ستكون كثيرة قبل انتخابات 2016 ولن يصل اي حزب الى الانتخابات المقبلة على شكله الحالي ،فالتغير الحزبي حدث في الرابع من شتنبر ولن يتوقف الا في نهاية انتخابات 2016 وتشكيل الحكومة المقبلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *